حارة اليهود .. بديلا عن أشهر المحلات في صناعة الحلي والتحف
أرض السماحة الدينية تذيب الفواصل بين الغني والفقير
كتبت رضوه طه:
تعتبر شوارع مصر القديمة من أشهر الشوارع التي يتواجد بها تجار الجملة والقطاعي، والتي تكون مصدر للتجار من جميع المحافظات، ومن أشهر تلك المناطق "حارة اليهود"، ولعل سبب تسمية «حارة اليهود» بهذا الاسم معروف لدى الكثيرين، إذ قطنها أصحاب الديانة اليهودية في مصر، ومارسوا التجارة والبيع والشراء عبر المحلات الكائنة بشوارع الحارة، قبل أن يبيعوا أملاكهم بعد حرب 1948، ويبدأوا الهجرة أسرة تلو الأخرى لأوروبا ودول الغرب. فهي من أقدم أحياء القاهرة التي تشتهر ببضائعها المختلفة رخيصة الثمن، لذلك تعد حارة اليهود البديل الأنسب لفئة من الشعب المصري للتسوق وشراء أغراضهم بأسعار مخفضة، وعادت لتجذب أنظار العديد من أبناء الطبقات الإجتماعية المختلفة وخاصة بعد إرتفاع الأسعار والظروف الإقتصادية التي تعرضنا لها في الآونة الأخيرة.
و تبدأ رحلة الوصول لتلك المنطقة من لحظة قطع تذكرة المترو لمحطة العتبة، وبمجرد الخروج من تلك المحطة تجد الكثير من البائعين يعرضون بضائعهم على جانبي الطريق، تعلو أصواتهم بأسعار زهيدة محاولين لفت إنتباه الجميع، فبمجرد الخروج من باب المترو لا تعرف كيف تتحرك من كثرة البائعين ببضائعم المرصوصة في كل شبر في الشارع، والتفاف الناس حولهم ، ومن ثم المرور بشارع محمد علي ودرب سعادة، أو من خلال محطة باب الشعرية، إلي أن ينتهي بك المطاف بحارة اليهود.
تضم الحارة ٣٦٠ "زقة" وممر، من بينها ما لا يزيد عرضه عن متر واحد، وتنقسم إلى نحو ٢٣ حارة كبيرة، وسبب تسمية تلك الحارة بهذا الاسم يلجأ إلى أن كان هناك مجموعة من أصحاب الديانة اليهودية يعيشون بها ، و الذين مارسوا التجارة والبيع والشراء، ولا يتسع عرض تلك الحارة إلا لمرور شخص واحد بها، حيث تتسم بضيق مساحتها.
يشتهر الحي بالعديد بالبضائع المختلفة( كالملابس – الميك اب – ألعاب الأطفال – أدوات منزلية – إكسسورات – أجهزة كهربائية)، يكتظ الحي بالعديد من البضائع والمحال المختلفة، ولا تستطيع أن تنظر إلى قدميك من كثرة وجود العديد من الناس حيث تعتبر من أكثر الحارات ازدحامًا، ولا يمكن أن تدخل ذلك الحي دون أن تنول أكثرمن ضربة، عن طريق حامل البضائع المنتشر في يد كل تاجر ذاهب لشراء بضاعته، ولا يمكن أن تخرج من تلك الحارة دون أن تشتري مجموعة من الأشياء التي لا يمكن سماع سعرها دون أن تشتريها.
كانت حارة اليهود على مر العصور ملتقى السماحة والبشاشة، رحبت أرضها بكل من مر عليها باختلاف ديانته، ولازالت ترحب بالجميع غني ومتوسط وبسيط ، بل وحاول تجارها مواكبة كافة الأذواق لينافسوا المحال الكبرى والعلامات التجارية الشهيرة.


تعليقات
إرسال تعليق