اللجوء إلي البدائل منقذ الأسر المصرية
المصريون يهزمون الغلاء بالتقليد، التحدي، والاستمتاع
ربات البيوت يتعلمن صناعة المسحوق والمنظفات توفيرا للنفقات
الرجال قللوا الذهاب للمقاهي والتدخين ورشدوا استهلاك البنزين
كتبت رضوه طه، ونورهان محمود أنور:
يعتبر اللجؤ إلي البدائل والاقتصاد في المصاريف المنزلية من الأمور التي أصبحت ضرورية نظرا لما تمر به البلاد من أزمات اقتصادية ، لذلك اتجهت الكثير من الأمهات إلي البحث عن البدائل في كل أمور حياتها، فلجأت بعضهن إلي مشاهدة قنوات الطبخ ، ويوميات مقدمي المحتوى سواء على اليوتيوب أو التليفزيون التي تقدم أفكار اقتصادية وموفرة للأمهات والمجتمع بشكل عام، وبعضهن إتجهوا إلى مناطق التسوق المعروفة بأسعارها الزهيدة بدلا من مراكز التسوق الكبرى ، وغيرها من حلول بديلة لتوفير جزءا من مصروفات المعيشة الأساسية، ومن هنا اتجهنا إلي ربات المنازل والأمهات للاستفسار حول البدائل التي يستعينوا بها في حياتهم اليومية ومدى جدوى هذه الحلول، وعرض بعض الحيل والتحديات على مستوى الأسرة المصرية سيدات ورجال للتغلب على ارتفاع الأسعار وهزيمة الغلاء .
قالت حسناء غز_ محامية علي المعاش، محافظة القليوبية_ أن الحياة أصبحت صعبة جدا وارتفعت الأسعار كثيرا لذلك يجب علي كل أم أن تبحث علي بدائل تساعدها علي تدبير حياتها ، وذلك عن طريق حسن استغلال كل شئ في المنزل مهما كان بسيطا، وإعادة استخدامها مرة أخرى، وذكرت أنها تقوم باستغلال قشر البيض وخفقه باستخدام "الخلاط والكبه" لعمل مسحوق غذائي للنباتات التي تزرعها ، كما أنها تقوم بتجهيز "مسحوق غسيل أوتوماتيك" بدلا من شرائه نظرا لارتفاع سعره، بعدما تعلمت طريقة تحويل المسحوق العادي بإضافة بعض المواد إلى مسحوق اوتوماتيك.
وفي السياق ذاته قالت ماجدة وهبه، ربة منزل، أنها استعانت ببعض قنوات الطهي لتعلم بعض الحيل التدبيرية، فعلى سبيل المثال تقوم باستخدام الليمون في العديد من الأشياء عن طريق استغلال القشر الناتج عن العصر في عمل سائل غسيل للصحون ، واستخدامه كبديل للمنظفات الأحواض والحمامات وذلك عن طريق ضرب القشر المسلوق في الخلاط وإضافة إليه بعض من كربونات الصوديوم والخل الطبيعي لحفظه ومنعه من التعفن، كما تقوم باستغلال بقايا البن المستخدم في إعداد القهوة الشرب في القضاء علي النمل سواء فيي البيت أو الزرع الذي تقوم بزراعته كبديل عن المواد المسممة التي يتم رشها في الأرضيات للتخلص من النمل.
وأوضحت نجات محمد_ معلمة بمدرسة ثانوي زراعي بحافظة كفر الشيخ_ أنها تقوم بإعداد كل شئ في البيت بدلا ن شرائه وذلك توفيرا وضمانا لجودة الطعام، حيث تقوم بإعداد الفينو بدلا من شرائه بالخارج، فابستخدام كيلو دقيق واحد تعد عشرات من الفينو حيث يوفرها عليها كثيرا ثم تقوم بتخزينه في الفريزر حتي يحفظ بشكل أفضل، كما أنها تقوم بإعداد "الكاتشب"، " معجون الصلصة"، البيتزا والحلويات، وأيضا تقوم بإعداد الشعرية بالمنزل بدلا من شرائها حيث يوفر لها كميات أكبر، من تلك التي تشتريها من السوبر ماركت، فعند إعدادها لكل شئ قد وفر معاها كثيرا في مصاريف المنزل.
وأكدت "نجات" علي أهمية دور برامج الطبخ في مساعدتها علي تحضير كل شئ بالمنزل دون اللجؤ لشرائه من الخارج ، حيث أصبح إعداد أكلات المطاعم يتم بسهولة دون أي أخطاء، نظرا لما تنشره البرامج من جميع الخطوات الخاصة بكل وصفة، وذلك أفضل من شرائه تجنبا لأي لأ أمراض تتعرض لها الأسرة.
وتعتبر قنوات الطبخ، أهم عامل مؤثر في توفير الأمهات وتعلمهم للعديد من الوصفات، وأجمع معظمهم على متابعة قناة الشيف نادية السيد، سيدة مصرية لديها قناة على اليوتيوب، تقدم محتوى طهي واجتمع معظم الأشخاص على حبها، ويرجع ذلك لسهولة وبساطة ما تقدمه من وصفات وشرحها المميز وصوتها العذب، حيث أكدت علياء دويدار_ ربة منزل بمحافظة الجيزة_ علي تعلمها العديد من الوصفات من خلال قناة " نادية" الذي جعلها كما أشارت " ست بيت شاطرة" حيث أصبحت تقوم بإعداد الوصفات الخاصة بأكلات المطاعم بسهولة ونكهات لذيذة، مع ضمان نظافتها.
ويبدو ان الأمر لايقتصر على السيدات فقط باعتبارهن القائمين على رعاية المنزل وتدبير نفقاته،ولكن أصبح الرجال أيضا يقتدون بهم في محاولات التغلب على إرتفاع الأسعار،فذكر محمد حاتم ، محايب، أنه تعلم من زوجته توفير بعض النفقات اليومية التي لاداعي لها مثل شراء القهوة والشاي والوجبات السريعة من مكان عمله، وبدأ يحضر بعض الأطعمة الخفيفة ويأخدها معه وكذلك استعاض عن الشراء بتحضير الشاي في الاناء الحراري ليتناوله على مداره اليوم أثناء العمل.
وقال عبد الرحمن الراعي، مدرس لغة عربية، انه إعتاد منذ سنوات طويلة على التحرك بسيارته الخاصة حتى في أبسط وأقل المشاوير مسافة، ولكنه بعد إرتفاع اسعار الوقود فوجئ بان معظم دخله الشهري ينفقه لتموين السيارة بالوقود، ولذلك قام بتجديد عادته وتعديها وأصبح يركب مترو الانفاق للانتقال بين منزله والمدرسة توفيرا للوقت والوقود، مستخدما السيارة في المشاوير البعيدة او لاصطحاب عائلته إلى أي مكان فقط.
وذكر أحمد عماد، أخصائي برمجة حاسب آلى، أن إرتفاع الأسعار المستمر عدل من بعض سلوكياته الخاطئة، واصفا ذلك بقوله:" الناس هتتغير غصب عنها أصل هتجيب منين"، مشيرا إلى انه وأصدقاءه من الشباب يقومون بالتحدي لتوفير النفقات، والتحديات عبارة عن إنقطاع يومين عن التدخين أو عدم الذهاب للكافيهات والمقاهي إلا يوم الأجازة فقط، خاتما حديثه بنصيحة لشباب جيله بتعديل سلوكهم الشرائي والإدخاري لأن الظروف الاقتصادية غير مطمئنة.
.jpeg)
.jpeg)

تعليقات
إرسال تعليق