القائمة الرئيسية

الصفحات

كرة القدم النسائية. تحديات وسط قيود المجتمع الدكتورة مريم شحاتة: اللاعبات المصريات لديهن المهارة ولكنها لا تكفي مدربات كرة القدم : إلى متى سنظل نمرة اتنين "

 


كرة القدم النسائية. تحديات وسط قيود المجتمع
الدكتورة مريم شحاتة: اللاعبات المصريات لديهن المهارة ولكنها لا تكفي

مدربات كرة القدم : إلى متى سنظل نمرة اتنين "



كتب- أشرف فرحات وأحمد مكي 

يعد موضوع الرياضة النسائية في الوطن العربية أحد أبرز المواضيع الشائكة وأكثرها حساسية بين فئات المجتمع ، وبالنظر لما يثيره من نقاشات وجدالات واسعة، تتراوح ما بين الرفض المطلق بسبب القيود والتقاليد والأعراف التي تفرضها المجتمعات العربية المحافظة، والدعم الضئيل من طرف السلطات والمؤسسات الرسمية.

وتعتبر كرة القدم من أكثر الألعاب الرياضية شعبية على مستوى العالم، وفي عالمنا العربي تكاد تكون لعبة رجالية خالصة، ولخلق كرة قدم نسائية في مجتمعاتنا نحتاج الي خلق فرص متكافئة للنساء والفتيات، مع وجود ثقافة تدعم النمو في هذا القطاع، فهناك حاجة إلى وضع خطط استراتيجية لزيادة مشاركة النساء والفتيات وتمكينهن في جميع مجالات كرة القدم من لاعبات، ومدربات، وحكمات، وإداريات.


عوائق في طريق نجاح كرة القدم النسائية

في هذا السياق قالت إسراء السحراوي، مدربة كرة القدم، أنه لا بد من فهم العوائق التي تحول دون مشاركة الإناث في  فرق كرة القدم ولعل من أبرز هذه العقبات إفتقار العديد من الأندية لوجود المرافق آمنة ووخدمات كافية، مضيفة أنه من العوائق الضخمة في كرة القدم النسائية التصور بأن المرأة لا تستطيع ولا يجب أن تمارس هذه الرياضه من الأساس، وتتمثل الخطوة الأولى لكسر هذا الحاجز ، في  تسليط الضوء على أن كرة القدم للسيدات يمكن أن تكون وسيلة للتغيير الاجتماعي وحتى النمو الاقتصادي، وهنا يبرز الدور الذي لابد أن تلعبه وسائل الإعلام في سرد القصص، وإظهار النتائج الإيجابية لهن وللمجتمع.



دور الجهات المعنية تجاه كرة القدم النسائية

وصرحت ناهد العربي مدير إدارة بوزارة  الشباب، أن اتحاد كرة القدم والاتحادات الرياضية المتخصصة؛ تحتاج أن تبني استراتيجية كرة قدم نسائية ناجحة، وعليها توفير مجموعة متنوعة من الأشخاص يقودون هذه الاستراتيجية، ويتخذون القرارات، ومن المهم أيضًا أن تكون لديهم خطة طويلة الأجل، وتلتزم بالنمو والاستثمار على المدى الطويل، ومن الضروري أيضًا بناء مسار واضح للاعبات والمدربات والحكمات وغيرهن للتقدم، ويجب أن تلتزم بالعمل مع الفيفا لدعم كرة القدم النسائية، والمساواة بين النساء بشكل عام، واستخدام التمويل المتاح لخلق المزيد من الفرص للسيدات للانخراط في كرة القدم سواء كان ذلك في اللعب، أو التدريب، أو التحكيم.

نجاح التحكيم النسائي في كرة القدم

وقال محمد عبده عضو هيئة تحكيم بنادي السكة الحديد، أن التحكيم النسائي لكرة القدم أصبح عنصراً أساسياً في كل مكان بالعالم، وقد رأينا طاقم التحكيم للسوبر الأوروبي وكان نسائياً بالكامل، وتألقن في جميع القرارات، وفي بعض الدول العربية رأينا بوادر في الإمارات ومصر، ولا بد أن يكون هناك استعداد شخصي للمرأة الحكم من ناحية التمكين في التحكيم ومن ناحية الاستعداد النفسي، وجزء كبير من ذلك تتحمله المرأة التي تسعى لتهيئة نفسها، وجزء تتحمله الجهات المسؤولة عن تمكين المرأة وعن الرياضة وعن كرة القدم، ومن ناحية إيجاد الدورات التدريبية المتخصصة في مجال التحكيم أو في الإعداد النفسي والتعامل مع الضغوط من أجل بناء طاقم تحكيمي مؤهل ومتمكن وقادر على النزول للميدان بكل ثقة.

وتعتبر التهيئة الاجتماعية، سواء للوسط الرياضي أو المجتمع بصفة عامة، من حيث التدرج في التحكيم كمساعدة أو حكم رابع أو حكم مراقب، حتى تألف المرأة على التواجد في الملاعب ومن ثم يألف المجتمع الرياضي وجودها، وبالذات إذا استطاعت إثبات وجودها من ناحية الكفاءة المهنية وجودة الأداء، حتى تكتسب ثقة الشارع الرياضي بمختلف أطيافه.


الصعوبات التي تواجه كرة القدم النسائية

تحدثت الدكتورة مريم شحاتة مدرس بكلية التربية الرياضية جامعة المنصورة عن أسباب تراجع كرة القدم النسائية بمصر وهو أن اللاعبات المصريات لديهن المهارة والموهبة، ولكن ذلك لا يكفي، وكرة القدم على مستوى العالم أجمع، حيث أصبحت الصناعة تقوم على الأساليب العلمية في الإعداد البدني، والنفسي، وتحليل الأداء حيث يعد نقص التمويل الذي تتلقاه كرة القدم النسائية في مصر وعدم وجود استثمار في كرة القدم النسائية من أهم أسباب تراجع كرة القدم النسائية بالإضافة إلي ظاهرة التنمر على اللاعبات وأدائهن في المباريات ويجب عدم الالتفات إليها، وتجاهلها تماماً،  فهي ظاهرة معتادة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ثم تحدثت عن الصعوبات التي تواجه التحكيم النسائي في مصر حيث قالت أن أسباب هذه الصعوبات تتمثل في عدم توافر الإمكانات المادية والبشرية المؤهلة وعدم وجود إهتمام إعلامي بالكرة النسائية ثم تحدثت عن كيفية تطوير كرة القدم النسائية وتتمثل في عمل دورات تدريبية للمدربات وعمل منتخبات لجميع المراحل السنية والمشاركة في جميع البطولات وعمل بطولة قطاعات لناشئات لإتاحة الفرصة لمشاركة أكبر عدد من اللاعبات وانشاء شركة تسويق بالاتحاد لتسويق اللاعبات المتميزات بالأندية  ومزاولة كرة القدم النسائية في مصر باحتراف، مثلما هو الحال بالنسبة إلى الرجال حيث هناك الكثير من اللاعبات تعمل بمهن ووظائف أخرى بجانب ممارستها لكرة القدم، وذلك بسبب ضعف المقابل المادي من العقود مع الأندية.

ومن خلال الحديث عن الصعوبات التي تواجه المدربات في مصر والوطن العربي قالت الدكتورة مريم شحاتة أن أهم هذه الصعوبات هي عدم وجود لجنة مدربين خاصة بكرة القدم النسائية بالإضافة الي السماح للمدربين الرجال بتدريب اللاعبات وبالتالي يقلل من فرص مشاركة المدربات في التدريب وعدم توافر الدورات التدريبية المؤهلة لهن.

جوانب أخري لنجاح كرة القدم النسائية

أوضحت هبه شاهين مدربة كرة قدم، أن هناك دورا بارزا لايمكننا إغفاله يتمثل في دعم السيدات بعضهن لبعض، مشيرة أنها خلال تدريبها للعديد من الفرق النسائية لاحظت أن دور سيدات الأعمال يعد عنصراً مهماً في إنجاح الفرق النسائية لكرة القدم، ومن المفتوض أن تتم دعوتهن للاستثمار في هذه الأندية باستمرار، وعمل شراكات للرعاية منعهم،  بما يعود بالمنفعة على المستثمرات والأندية بل هناك حاجة لاستقطاب كل رموز المجتمع النسائي للاستفادة منهن في رفع الاهتمام الجماهيري بالنادي وتطوير الأنشطة وتوفير الدعم اللازم ليتمكن النادي من تلبية متطلباته.

وكذلك يبرز الإعلام الرياضي النسوي خلال هذه المرحلة، وما سيليها، كضرورة لصناعة بيئة إعلامية رياضية متكافئة ومحفزة، وتكون البداية بإنشاء مراكز إعلامية متخصصة بالأندية وتتولى عكس رؤى الأندية ومسؤوليها، وتتابع المستجدات وتنقلها للمتلقين.

كما أن تجهيز معلقات رياضيات للتعليق على المباريات يمثل مساراً موازياً في الأهمية ضمن متطلبات البيئة الرياضية، ويتم ذلك من خلال تنفيذ ورش عمل وإقامة دورات متخصصة لهن ليقمن بدورهن المفروض في هذا الجانب وإنشاء روابط مشجعات خاصة بكل نادٍ نسائي.

تعليقات