الزوجة الثانية مجرمة بنظر المجتمع ضحيه في قصتها
سيدات ورجال يرووا قصص زواجهم الثاني
محام :" يحق للزوجة الأولى الطلاق في هذه الحالة"
كتبت : رجاء رضا
ديننا لم يمنع تعدد الزوجات ،لكن مجتمعنا المصري وبعض المجتمعات الأخرى ترفض ذلك وبشده بل وينظر للزوجة الثانية على أنها "خرابة البيوت" أو شخص سيئ أينما وجد اتبعه تفكك عائلي كبير ، وقد برز ذلك واضحاً في الآونة الأخيرة بشكل واضح حيث تمكنت شبكات التواصل الاجتماعي والتليفزيون بما فيه من مسلسلات وافلام أن يرسخ تلك الفكرة في أذهان الكثير من أفراد المجتمع في حين أنه من الممكن أن تكون الزوجة الثانية هي الضحية أو المجني عليها وليست كما يراها البعض الجاني الحقيقي والمسؤول عن كل تلك المشكلات .
حاولنا الوقوف على الأسباب التي جعلت المجتمع ينظر لها بشكل سيء، بل وكأنها ارتكبت جرم كبير في حق الزوجة الأولى ، من خلال تجارب البعض وطرح بعض من تلك الأسئلة على أحد المتخصصين لعلنا بعدها نصل الي حلول تساهم في القضاء على تلك الأفكار والنظرات السلبية.
تجارب الزوجة الثانية "دائما الزواج الثاني فاشل"
تجربة المعاناة
تقول مادلين محمد :"لن أعيد التجربة ولن افكر فيها بالأساس ولو رجع بي الزمن للوراء لكنت انشغلت بأشياء أخرى أكثر فائدة وعملت على استغلال وقتي في العمل أو في الترفيه بدلا من الانشغال بشخص يحاول لفت انتباهي وجذبي ، نعم إنه الفراغ وعدم وجود شريك هو من دفعني الي القبول بشخص متزوج ومن ثم الوقوع في ذلك الفخ اللعين تحت مسمى الحب ملوش كبير ، فكنت دائماً افكر لو عاد بي الزمن لا وألف لا لن أقبل بالزواج من شخص متزوج ولن أقبل أن أعيش نصف حياه مع نصف زوج أو أتقاسمه مع أخرى و الأسوأ أنني الزوجة الثانية فأنا في نظر الجميع خطافة الرجالة وفي نظر الزوجة الأولى عدوتها وضرتها فأنا أيضا لا أحبها وأعلم تمام اليقين أن الشعور متبادل"
وتضيف ايمان السيد "لو عاد بي الزمن لتزوجت من ذلك الفقير افضل لي من الزواج بالغني الذي يأبى أن يكون لي بمفردي ويعاملني في معظم الوقت كمزهرية أو تحفة من التحف أو شيء من الكماليات يلجأ له عندما ترفضه زوجته الأولى ويرفض أن تنجب له الأطفال كي لا يغضب زوجته الأولى أو يسخط عليه أحد أفراد عائلته ، منذ سنوات كنت أرفض أن يطلق لقب العانس لي فقد تزوجت في سن ال ٣٢ الآن أنا أتمناه بل أصبحت أطلب الطلاق ولن أعترض على لقب مطلقه
أتمنى لو عاد بي الزمن لن اسمع كلمة من شخص يقول الرجل يعيبه جيبه ، لا وألف لا ،فالرجل يعيبه قسوته وعدم رجولته وقلة أخلاقه وأصبحت أقولها عن اقتناع تام أنا لم أرزق برجل حنون عادل ".
الزواج الثاني نزوه
يقول اشرف محمود : "الزواج الثاني نزوة وأعتبره من التغيير. والابتعاد عن الملل وأرى أنه طالما في الحلال ووفق شروط واتباع قواعد الشرع ، سوف يصبح أفضل من اللجوء إلى العلاقات المحرمة ، يعد شيء رائع وخصوصاً أن الرجل مباح له الزواج بالأولى والثانية والثالثة والرابعة أيضا ، ما دام لديه القدرة المادية والنفسية ، كما أن الزوجة التي تفشل في احتواء زوجها فاشلة وكسولة ولم تفكر في بذل مجهود للحفاظ على بيتها وزوجها .
وأضاف وائل محمد
إن الزوج مكلف باحتواء زوجته وإنفاق كل ما لديه من نقود لإسعادها وبذل الجهد لاحتوائها والانشغال بها كما أن ذلك سوف يسعدها ويسعده هو أيضا بعيداً عن الزواج بثانية وجلب المشاكل لنفسه ومن ثم تخريب بيته أو تشرد أولاده
أما أحمد مدحت فيرى أن
الرجل الذي تزوج من امرأه ثانية هو بالأساس لم يحب الأولى ودفعه ذلك للزواج بثانية بسبب أن الحب قد جمعه بها ولكن في وقت متأخر وبعد فوات الأوان فهو مسؤول عن زوجه وأولاد .
وعند طرح بعض الأسئلة حول سبب رفض المجتمع فكرة الزواج الثاني قال أيمن عزب، المحامي بمجلس الدولة والاستئناف العالي والمتخصص في الدفاع أمام محاكم الأسرة _ :" في البداية أحب أن أذكر آية من القرآن الكريم عن التعدد وهي " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعالوا فواحدة " في سورة النساء ولكن للأسف الوضع اختلف فالتعدد قد أخذ الصورة السيئة من ممارسات المعدين حين يهجر الزوجة الأولى وحين لا يعطيها الحق الكافي من الحب والرعاية والحنان وحين لا يعدل بين الزوجة الأولى والثانية ، كما أن الرجال في العموم لديها التوجه والرغبة نحو التعددية ومع الأسف الشديد الزوجة الثانية تأخذ معظم وقت الزوج وخصوصاً انها تكون حديثة السن وأكثر جمالاً فيؤدي ذلك إلى نشوب مشاكل نفسية من الزوجة الأولى مع الزوجة الثانية ، كما تكثر قرارات الزواج بثانية في أزمة منتصف العمر وخاصة زواج النزوة أو المتعة "
كما أنه بالنظر إلى موافقة الزوجة الأولى من عدمه يؤدي إلى نشوب مشاكل بين الزوجين ينتج عنها في معظم الوقت الانفصال فالزوجة لا تستطيع العيش تحت ضغط أن زوجها أصبح لأمرأه أخرى مع العلم أنه من حق الزوجة أن تطلب الطلاق وأن ترفع قضايا الخلع في حالة رفض الزوج الموافقة على طلب الطلاق والخلع تحت مسمى المشاكل النفسية أو الطلاق للضرر"
وأضاف أن الحالات التي يصح فيها الطلاق للضرر هي (ثبوت الضرر المادي أو المعنوي بالزوجة ، أن يؤثر الزوج زوجته الجديدة على الأولى ويفرق بينهما في المبيت وبعدها إذا تضررت الزوجة أكثر بحيث تم طردها من بيت زوجها مثلا يمكنها الحصول على قرار التمكين من المحكمة بتحرير محضر أنه تم طردها مع وجود شهود على ذلك فيقف القانون بجانبها ويعطيها قرار التمكين ".
" واستكمل قائلا :
" إن هناك شروط يجب على الزوج والزوجة الثانية اتباعها عند الزواج وهي كالاتي
بالنسبة للزوج فيجب عليه أن يوفر كل المطالب المادية والمعنوية للزوجة الأولى وكذلك للثانية وألا يحاول الالتفات لواحدة فقط دون الأخرى فحتى الابتسامة يجب فيها العدل بينهما والأهم من ذلك أنه يجب على الزوج التحلي بالشجاعة وعدم إخفاء أمر زواجه بأخرى على زوجته .
وبالنسبة للزوجة الثانية هي ليست مجرمة أو شخص شيطاني التفكير لإقبالها على الزواج برجل متزوج ، كما اري انها ضحية تفكير المجتمع وضحية الزواج بشخص لا يعطيها كل مشاعره ومن الممكن أن تصبح شخص عابر في حياته أو زواج مؤقت مثلما نسمع اليوم عن زواج المصلحة فالزوجة الثانية أحيانا تقبل ذلك مقابل الارتياح المادي والهدايا والترفيه وما إلى ذلك ولكن ان أحبت شخص ليث ثرى وقررت العيش معه فيجب عليها ألا تطلب منه الانفصال عن زوجته الأولى وان تخلق جو من الاحترام المتبادل بينها وبين زوجته ، ويجب ألا تظهر أي نوع من العناد أو الاعتراض على وجود الزوج مع زوجته الأولى ،و أن تفكر بواقعية بعيدا عن الاحلام فلا يجب أن تحرض الزوج على إيذاء زوجته الأولى أبدا"
.jpeg)

تعليقات
إرسال تعليق