القائمة الرئيسية

الصفحات

دراما المنصات الرقمية هل تصبح البديل عن الدراما التلفزيونية أستاذ دراما: "المنصات لاتحل محل دراما التلفزيون ونجاحها بيعتمد على نفس العناصر" خبراء: "أتاحت الفرصة للوجوه الجديدة وأهم ما يميزها التكثيف والجرأة"


دراما المنصات الرقمية هل تصبح البديل عن الدراما التلفزيونية
أستاذ دراما: "المنصات لاتحل محل دراما التلفزيون ونجاحها بيعتمد على نفس العناصر"
خبراء: "أتاحت الفرصة للوجوه الجديدة وأهم ما يميزها التكثيف والجرأة"

 


كتبت: رضوى أحمد دبور

 

تستمر الدراما العربية في تكرار نفسها، معتمدةً بالدرجة الأولى على أسماء نجوم محددين تتردد وجوههم على الشاشة عاماً بعد آخر، حتى لو كانت أعمالهم دون المستوى، و يلجأ إليهم المنتجون لحاجتهم إلى أسماء معروفة لكي يتمكنوا من التسويق لأعمالهم، وإن تم ذلك على حساب جودة العمل الفني، نصاً وإخراجاً وتمثيلاً، لأن الرأسمال يخالف المجازفة.

وهذا الأمر لا يزال مستمرًا حتي الآن، ولكن يبدو أنه لن يستمر طويلًا ، خصوصًا مع ظهور ما يعرف بالمنصات الرقمية، التي سيطرت علي جزء لا يستهان به من الانتاجات العربية، والتي أثبتت قدرتها على جذب نسبة لا بأس فيها من المشاهدين الذين وجدوا عبرها أعمالاً ترضي أذواقهم الفنية وتحترم عقولهم، نصاً وإخراجاً وأداءً وتمثيلاً،  وهذا على عكس ما يحدث في الدراما التلفزيونية، التي تسير بالمصالح والمحسوبيات، واختيار نجومًا انطلاقًا من شكلهم الجميل وعدد متابعيهم وشهرتهم الواسعة التي يحظون بها.

وفي هذا السياق أوضحت سارة فوزي، مدرس بكلية الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون ، أن  دراما المنصات لم تكسر قواعد المسلسلات التلفزيونية، فالبناء الدرامي واحد  في جميع الأعمال الدرامية سواء التي تعرض في التليفزيون أو على المنصات، ولكن لعبت على فكرة الزمن، فأنتجت عدة حلقات صغيرة، تعرض على أكثر من موسم.

وأشارت إلى أن دراما المنصات أحياناً لا تكتمل فيها جميع العناصر، فهناك أعمالاً ناجحة وأعمال أخرى تعتبر تكرارًا للتليفزيون، وبها نفس المشاكل التي تواجه صناعة التليفزيون أو الدراما التلفزيونية، وفي النهاية فالدراما واحدة والتي يغيرها هي المعالجة ، الأفكار، التصوير، الحوار الدرامي والإخراج وتوظيف كافة التقنيات للتعبير عن السيناريو والفكرة.

 

 

وحول إمكانية الاتجاه للمنصات الرقمية للشهرة والنجاح ذكرت ،أن المنصات الرقمية تمنح الفرصة للكتاب المبتدئين وحديثي العمل والورش الدرامية للازدهار، وعن طريقها نكتشف وجوه جديدة ناجحة ومتميزة، بالإضافة إلى الجرأة التي تمنحها هذه المنصات وهذا علي عكس دراما التليفزيون التي تتكرر بها الوجوه، ووجود قدره مالية قادرة على انتاج أكثر من عمل درامي.

 

وأشارت إلى سعي معظم الفنانين نحو دراما المنصات هو بهدف مواكبة العصر، بالإضافة إلى الأجور المرتفعة التي تجذب الفنانين ، بالإضافة إلى ما تقدمه من أفكار مختلفة.

وأكدت فوزي على أن وجود المنصات لا يعني إلغاء وجود التليفزيون قائلة :" لا تستطيع وسيلة إلغاء وسيلة أخرى، ولكن نحن في عصر متطور وذكي  أو ما يعرف ب التليفزيون التفاعلي  Smart TV  وتابعت مشيرة إلى أن وجود الأعمال الدرامية المكونة من 6 حلقات لا تغني عن السهرات التلفزيونية.

 ورغم أن المنصات الرقمية لم تغني عن السهرات التلفزيونية ولكنها غيرت من  ثوبها عن طريق عدد الحلقات الصغيرة ولكن لم تغني عن السهرات التلفزيونية فلكل وسيلة طابع خاص.

 

ولفتت إلى سبب تمتع دراما المنصات بحرية واسعة وذلك لأن تلك المنصات خاضعة لقوانين الإنترنت والعالم المفتوح، ولكن التليفزيون خاضع لقوانين الرقابة والمصنفات الفنية على الإعلام.

 

وأشارت إلى دهاء المنصات الرقمية في جذب انتباه الجمهور، حيث قالت: "المحتويات التي بها أفكار تخالف العرف والتقاليد لا تروجها أو تعلن عنها بشكل مباشر حتى لا يكون للجمهور رد فعل معادي لها، فعلى سبيل المثال هناك بعض المسلسلات التي بها شذوذ جنسي  وانحرافات جنسية، لم تعلن عنها في بداية العمل ولكن يكتشفها المشاهد بعد مرور عدة حلقات، ولكن الفيصل هنا يتوقف على درجة الوعي لدى الجمهور، فيأخذ ما يتفق مع ميولة ومعتقداته ودينه ويترك ما يخالف ذلك".

في سياق متصل أوضح  محمود حمادة الناقد الفني ، أن هذا النوع من الأعمال الدرامية القصيرة المعروضة على المنصات، تعطي الكاتب مساحة من الحرية والإبداع، فهو لا يضطر لحشو العمل بأحداث مملة وفرعية تقلل من قيمة المسلسل، إلى جانب تقديمها لمضمون جديد ومختلف مع جودة عالية من المستوى التقني والفني، بالإضافة إلى عنصر الانتشار ليس فقط محلياً وخليجياً، بل وعربياً، مؤكداً أن إنتاج عدد من المسلسلات القصيرة يتيح الفرصة لاكتشاف المزيد من المخرجين والمؤلفين والممثلين، للنهوض بشكل أكبر بالدراما التلفزيونية المحلية.

ومن جانبه شدد طه عميرة ، منتج فني بقطاع الإنتاج التلفزيوني، على أهمية التوجه نحو الإنتاج الخاص بالمنصات الرقمية الخاصة بالقنوات التلفزيونية، وتفعليها بشكل أكبر لإنتاج أعمال درامية تلفزيونية ومسرحيات عائلية واجتماعية، لمواكبة الطفرة التي أحدثتها الأعمال الفنية عبر المنصات الرقمية، نتيجة ابتعادها عن التكرار، وطرح قضايا مجتمعية محورية، وأفكار مختلفة سواء من ناحية الكتابة أو الشخصيات الدرامية، مشيرا أن الاتجاه نحو تنفيذ المسلسلات القصيرة عبر المنصات الرقمية، عملية مكملة للدراما التلفزيونية الأصلية عبر شاشات التلفزيون، التي لا تزال تدخل كل بيت، وتلتزم بالعادات والتقاليد المجتمعية، على عكس الأعمال الخاصة بالمنصات المدفوعة والتي تعتمد أغلبها على الجرأة وحرية الطرح لجذب المشاهد وتحقيق الأرباح، لافتا إلى أن أهم ما يميز هذه الأعمال التي توفرها المنصات، المحتوى الهادف، والمضمون المكثف البعيد عن المط والتطويل، إضافة إلى تحقيق الانتشار الأسرع ومشاهدة العمل في أي مكان أو زمان.

تعليقات