القائمة الرئيسية

الصفحات

التكنولوجيا وسيلة ذوي القدرات الخاصة للاندماج بالحياة حازم حصل على جائزة الإبداع والتفوق العلمي

 التكنولوجيا وسيلة ذوي القدرات الخاصة للاندماج بالحياة

حازم حصل على جائزة الإبداع والتفوق العلمي

كتبت: ياسمين محمد 

فعندما نرى التكنولوجيا وما وصلت له من تقدم، تثير في داخلنا الألاف التساؤلات والتي من ضمنها ماذا لو لم يتم اكتشافها والوصول إلى هذا التطور الهائل؟، فالتكنولوجيا أحدثت فارقٍا في حياة الكثير من البشر، خاصٍا ذوي الاحتياجات الخاصة وجعلتهم في حالة اندماج  مع العالم وهيأت لهم سبل الخروج من المعزل، الذي طالما عاش به ذوي القدرات الخاصة، هناك حالات يقف أمامها الإنسان شاكرا لأنعم ربه متعجبا من إرادتها وصمودها، ومنها حازم عبد الغني مواليد محافظة المنيا، البالغ من العمر ١٨ عام.

ولد بإعاقة طرفيه شملت الأطراف الأربعة، فهو يتحرك بعينة ويرى بقلبة، ويدرك ما حوله في ثبات تام دون أن يبدي حركة واحدة سوى إماءة الرأس، حالة نادرة أرهقت الوالدين في علاجها حتى إنهم يأسوا من إيجاد فرصة تعيد ابنهم للحياة مرة أخرى حتي جاء سن الالتحاق بالمدرسة، والتحق بأحدي المدراس ذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظه.


 وهنا بدأت مرحلة جديدة من مراحل حياته، يصفها الفتى قائلا " بدأت أعيش من أول ما دخلت المدرسة وعلموني أتعامل مع الكمبيوتر "،أوضح حازم أن بمجرد دخوله إلى المدرسة حاول أساتذته تعليمه كيف يتعامل مع الحاسب الآلي وكيف يفتح الملفات والكتب ويتمكن من قراءتها دون بذل جهد او حركة، واستطرد حينما تعلمت القراءة الإلكترونية بدأت في البحث عن تطبيقات مساعدة يمكنها فتح الملفات والبحث الإلكتروني بمجرد الصوت وكنت في غاية سعادتي وأنا أنفذ هذا دون الحاجة إلى الأيادي التي لم يمنحني الله إياهم،  وبعد القراءة والاطلاع بدأت في التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي بالطريقة نفسها وكونت مجموعة من الأصدقاء وبدأت في تأسيس صفحتي لدعم ذوي القدرات الخاصة وتشجيعهم على الاندماج والتخلص من الشعور بالعجز. 

وأمتن حازم لجهود أسرته والتي لا يمكن إغفالها، فعلى الرغم من أن الأساتذة هم من فتحوا له مجال التعامل مع التكنولوجيا لخلق حياة جديدة ، إلا أن والديه هم من ساعدوه في الأساس على تلقي تعليمه، ليس هذا فقط بل حرصوا على تنشئته رياضيا قائلا:" حصلت على الجائزة الأولى مرتين في الشطرنج على مستوى محافظة المنيا، بالإضافة إلي اقتناص الثالث على جمهورية مصر العربية" بمساعدة أبي وأمي، كما حصلت على المركز الأول في التفوق والإبداع.

واختتم حازم بتوجيه الشكر لمدرسته "أباء اليسوعيتين" المتخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظة المنيا، والتي كانت بمثابة بيته الثاني الذي علمه نبذ التفرقة، وغرس قيم المؤاخاة، وتقديم الدعم وتوفير فرص عمل بعد انتهاء المرحلة التعليمية.

تعليقات