زراعة العظام فرصة ثانية توصل لها البحث العلمي
استشاري زراعة العظام النافذة متحدثا عن بريق الأمل:" الأطباء المصريين فتحوا الطريق البديل للحفاظ على الطرف بدلا من بتره"
محمد الحارون : نجاح زراعة العظام البديلة تخطي ال 70 % في بعض الحالات
كتب : زينب أحمد – كريمة عبد الوهاب
مع التطور الطبي الهائل والطفرات التي أحدثها البحث العلمي في مجال الأجهزة التعويضية التي ساعدت في إنقاذ أرواح بشرية وفتح طاقة أمل لكثير منهم، أصبح الأمر غير قاصر فقط على زراعة عضو داخلي أو طرف صناعي ظاهر ولكن تطور ليصل إلى زراعة عظام بديلة عن العظام الطبيعية التي خلق الله بها الإنسان، ورغم كون الهبة الربانية لا تعوض ولا يضاهيها صنع بشري، إلا أننا نحاول تسليط الضوء فقط على أخر ما توصل إليه العلم في المجال الطبي ، ولذلك قمنا بإجراء هذا الحوار مع طبيب من أكثر الأطباء تميزا وسبقا في مجاله وهو الدكتور محمد الحارون استشاري جراحة العظام النافذة الذي أطلعنا على آخر ما توصل إليه علم زراعة العظام وأهميته ومدى انتشاره في مصر وغيرها من الأمور التي تجد إجابتها في السطور القادمة.
ما المفهوم العلمي للعظام الصناعية ومن أي مادة تصنع ؟
أوضح الدكتور محمد الحارون استشاري جراحة العظام أن العظام الصناعية عبارة عن جهاز يصنعه الإنسان وتتم زراعته أو دمجه في البشر لكي يحل محل عضو طبيعي، بغرض استعادة وظيفة أو مجموعة من الوظائف الخاصة كي يعود المريض إلى الحياة الطبيعية قدر الإمكان، وأن معظما مصنعة من مواد شبيهه بمركبات العظام الحقيقية ولكنها تتعرض لحرارة وتكثيف بدرجات متفاوتة يجعلها قابلة للاندماج بجسد الإنسان دون الإضرار به.
ما مدى نجاح تلك الإنجاز العلمي وهو زراعة عظام بديلة؟
العظام البديلة ناجحة جدًا، و مؤثرة في حياة كثير من المستفيدين منها وعلى مدار عقود ماضية عرف الجمهور الأطراف الصناعية بأنها الأجهزة التعويضية التي تغني عن طرف كامل، ولكن أصبح الأمر مختلف بعض الشيء فاحتياجات البعض للمفصل ذاته أو تهالك جزء من العظام الداخلية أدى إلى تطور مفهوم العضو البديل، فأصبح هناك زراعات داخلية تتم لأعضاء متناهية الصغر كجزء من المفصل أو فقرة من الفقرات العظمية وغيرها وتتجاوز نسب النجاح 60 و 70 % أحيانا. .
ما مدى توافر إمكانية إجراء عمليات زراعة في مصر ؟
الكثير من الأطباء المصريين حققوا سبقا في إجراء عمليات زراعة العظام، حتى قبل أن تنتشر في الوطن العربي بأسره، والآن أصبحت متوافرة ليس فقط على أيد أطباء بأعينهم ولكن في كافة المستشفيات التي تحتوى على تخصص العظام، شرط وجود طبيب سبق له التعامل مع حالا الزراعة.
حدثنا عن آخر ما وصل إليه العلم في مجال الأعضاء الصناعية (مثل القلب والرئة)؟
هناك أجهزة تعوض وظائف الأعضاء مثل القلب و الرئة و يستخدم في عمليات القلب المفتوح و متوفر في عدة مستشفيات كبيرة، ولكن ليس في كل المستشفيات المصرية ، وبوجه عام التطور الهائل الذي أحدثه العلم جعل هناك فرصة جديدة لزراعة أي عضو ..
ما أهم الإشكاليات التي تواجه عمليات إنتاج أعضاء صناعية في العالم بشكل عام ومصر بشكل خاص؟
من أهم المشاكل التي تواجه إنتاج أعضاء صناعية هو ارتفاع قيمة التكلفة لهذه الأجهزة، وعدم القدرة على توفيرها بشكل كبير في معظم المستشفيات إلى جانب صيانتها الدورية وتصليحها والحاجة إلى تغيرها كل فترة لكي تواكب التطورات العلمية الحديثة.
ما الفرق بين الأعضاء الصناعية وزراعة الأعضاء؟
الأعضاء الصناعية هي أجهزة يصنعها الإنسان لكي تحل مكان وظيفة عضو موجود قد حدث له تلف و بشكل مؤقت غالبًا، أما زراعة الأعضاء فهي نقل عضو بشري من إنسان يكون بيعمل بشكل طبيعي أو غير تالف لإنسان آخر حدث له تلف في نفس العضو لكي يقوم بوظيفته.
كان هناك حديثًا عن إمكانية استخدام خلية من جسم المريض لإنتاج أعضاء جديدة تحل محل أعضاء الجسم التالفة، ما مدى صحة هذا الحديث؟
القاعدة العلمية لهذه الفكرة موجودة لكن لم يتم تطبيقها عمليًا، و مازالت قيد البحث و الدراسة، ولكن من المعروف أن هناك ما يسمى (نتف)، يمكن زراعتها لتتكاثر بشكل معين حتى يتم تكوين عضو جديد بدلا من العضو التالف، وهذه النتف أو الخلايا الجزئية يتم الاستعانة بها من أعضاء شخص سليم وتتميز عن التبرع أو الزراعة في كونها تحافظ على صحة الشخص المتبرع ولا يحتاج إلى الدخول لعمليات او إجراء جراحة معينة بل يتم سحبها بالمنظار.

تعليقات
إرسال تعليق