القائمة الرئيسية

الصفحات

فحوصات ما قبل الزواج الإختيار الثاني لحماية الأجيال القادمة الشباب يبدلون العادات الخاطئة ويتغلبون على الثقافات الموروثة البعض كرر الفحص مرتين لإتمام الزواج طبيب: " أنصح الشباب بإجراء الفحص الطبي أثناء فترة الخطوبة"

 فحوصات ما قبل الزواج الاختيار الثاني لحماية الأجيال القادمة 
الشباب يبدلون العادات الخاطئة ويتغلبون على الثقافات الموروثة 

  البعض كرر الفحص مرتين لإتمام الزواج 

طبيب: " أنصح الشباب بإجراء الفحص الطبي أثناء فترة 
الخطوبة"




كتبت :زينب أحمد – كريمة عبد الوهاب 

بتطور الأزمنة وزيادة الوعي الناتج عن إرتفاع نسب التعليم، أصبحت هناك عادات وتقاليد بحاجه إلى أن تنجلي مع زمنها ويحل محلها عادات وتقاليد جديدة تقوم على الوعي والفهم وحسن إدراك الأمور، ولعل أبرز هذه العادات التي رسختها الثقافة الشعبية هي زواج الأقارب، وما نتج عنه من مشكلات وراثية للأبناء كلفت بلادنا خسائر فادحة لا يقتصر حدها عند تكلفة علاج هذه الأمراض من الناحية المادية بل امتد ليصل إلى إضعاف القوة البشرية التي تعد عماد أي دولة، ومن ثم جاءت الصحوة وبدأت الدولة المصرية في اتخاذ قرارات عقب نشر الوعي بالتبعات السلبية لزواج الأقارب وكان منها فرض الفحوصات الطبية كإجراء إلزامي للأقارب وغيرهم قبل الزواج، ووضع النصوص القانونية التي تمنع استخراج عقد الزواج قبل الاطلاع على نتائج التحاليل الخاصة بالزوجين، وكانت هذه الخطة هي أولى خطوات تغيير العادات السيئة التي وجد عليها المصريون آبائهم لتبدأ العادات الجديدة أو رقم (2) في الانتشار بدلا منها.



وفي هذا السياق أوضح الدكتور محمد مجاهد - عضو النقابة العامة للعلوم الصحية، أن الفحص الطبي الذي يتم قبل الزواج هو عبارة عن الكشف عن بعض الأمراض المُعدية والوراثية، بهدف حماية الأجيال الجديدة من الأمراض الوراثية بالإضافة إلى حماية الأفراد من الأمراض المُعدية التي تنتقل بين الزوجين، حيث تنتشر أمراض الدم الوراثية خاصة مرض فقر الدم المنجلي ومرض الثلاسيميا ومما يساهم في انتشار هذه الأمراض زواج ذوي القربى.

وأضاف مجاهد  أنه يجب على كلا الزوجين الإحساس بالمسؤولية تجاه هذه التحاليل وإجرائها قبل الزواج للاطمئنان على حياتهم الأسرية ولتكون أسرة صحية معافاة من أي أمراض وراثية أو جينية، ومن أهم هذه التحاليل ( HIVAb, cbc, fsh, Lh, prolactine, Abo, Rh, Rbs, VDRL، )، ويتم الفحص عن طريق إجراء التحاليل الطبية والإشاعات، وهي تعداد خلايا الدم، وفحص فقر الدم المنجلي، وفحص العزل الكهربائي للهيموغلوبين، وفحص فيروس التهاب الكبد الوبائي (ب) و (ج)، وفحص فيروس نقص المناعة المكتسب، ويُفضل أن يجري الطرفين الفحص في نفس المركز.


وبدوره أوضح أن الوقت المناسب لإجراء تلك الفحوصات بعد الخطبة مباشرة، حيث يجب على الطرفين التأكد من نتيجة الفحوصات قبل بدء تجهيزات الزواج، وذلك لئلا يصابا بخيبة أمل في حال كانت نتيجة الفحوصات غير ملائمة، وأوضح أن بعض  الأشخاص قد تخشى إجراء هذه التحاليل حتى لا تظهر أمراض لا علم لهم بها، ويحزنون ويصابون بالقلق قبل الزواج، وعدم القيام بهذه الفحوصات قد يؤدي إلى ظهور أمراض وراثية وجينية بعد الزواج، كما يجب على من يربطهم صلة قرابة إجراء هذه التحاليل إلزامًا أكثر من الآخرين، ويجب على الدولة إلزام الزوجين بإجراء تلك التحاليل، كما أتفق "مجاهد" وبشدة على أن تتخذ الدولة إجراء بأن يصبح ذلك الفحص إلزاميّ للجميع.





بين مؤيد ومعارض 

ويبدو أن خطوة إجراء الفحص الطبي قبل الزواج هي ثقيلة عند بعض الشباب حيث أوضحت" سارة سعد" أن موضوع الفحص ما قبل الزواج أصبح يبدد أحلام الكثير من المقبلين على الزواج، حيث يسيطر الخوف على عدد كبير منهم من الخضوع للاختبار خشية اكتشاف أي أمراض مفاجئة. 


وأشارت رضوى أحمد أنها لم تقم بإجراء تلك الفحوصات لأنها  غير مُهيأة للاطلاع على إجراءات الفحص ونتائجه حاليًا ، فهي لا تريد معرفة ما هو قادم، وتتوكل على الله في كل شيء، كما أنها لا تقلق فهي ليست من أحد أقارب زوجها ، فصلة القرابة هي التي ينتج عنها في أغلب الأوقات الأطفال المشوهة والمنغولية ولذلك الموضوع بالنسبة لها ليس في الأولوية. 

في حين كان إجراء الفحص الطبي هو وسيلة اطمئنان وسلامة عند البعض الآخر، حيث صرحت حنان جمال قائلة: "لم اشعر بأي ضغوطات حينما أُتيت لإجراء الفحص، خاصة لرغبتي في التأكد من سلامتي من أي أمراض وراثية، وكنت مسرورة جدًا بالتعامل الراقي الذي وجدته من القائمين على برنامج فحص ما قبل الزواج، وهذا ما جعلني أشعر براحة نفسية». 


فيما أكد مصطفى إبراهيم أحد المقبلين على الزواج، إصراره على إجراء فحص ما قبل الزواج ولم يكن خائفًا أبدًا ، مشيرًا إلى أنه أعاد الفحص للمرة الثانية بسبب الدهون الزائدة في الجسم، حيث طُلب منه عدم تناول أي طعام دهني والاكتفاء بشرب العصير لمدة 3 أيام قبل الخضوع مرة أخرى للفحص.

وذكر جمال عبد الحميد أنه عند تقدمه لإجراء الفحص انتابه القلق والارتباك والخوف من أن لا تتطابق نتائج الفحص مع من تقدم لخطبتها.

تعليقات