القائمة الرئيسية

الصفحات

حضانات المبتسرين.. الرحم البديل بعد الولادة نبيلة عبد الحميد أشهر ممرضة حضانات بمستشفى الخليفة : " لقبت بأم المبتسرين وأعمل في قسم الحضانات منذ 10 سنوات"

 حضانات المبتسرين.. الرحم البديل بعد الولادة
نبيلة عبد الحميد أشهر ممرضة حضانات بمستشفى الخليفة :
" لقبت بأم المبتسرين وأعمل في قسم الحضانات منذ 10 سنوات"



كتبت : زينب أحمد – كريمة عبد الوهاب 

الرحم الخارجي والمكان البديل والقريب في أجوائه من بيئة رحم الأم، حيث تتوافر في الحضانات التدفئة والتغذية المناسبة والأكسجين اللازم، وهي أجواء مناسبة ومتشابهة إلى حد ما من رحم الأم، لذلك فالحضانات لها دور هام لبعض الأطفال الذين لا يزالون في حاجة إلى أجواء ما قبل الولادة، ويتمكن الأطباء فيها من ملاحظة الأطفال ومتابعة حالتهم بشكل جيد، كما إنها مزودة بالأجهزة التي تتابع العلامات الحيوية للطفل على مدار 24 ساعة، ولكن هل تستطيع الحضانة فقط مهما بلغت درجة حساسيتها وتشابهها مع رحم الام أن توفر للمبتسر مناخا ملائما لاستكمال النمو، أم أن هناك أبطال يقومون بالرعاية والمتابعة، ولعل أبرز هؤلاء هم الفريق المساعد للأطباء من الممرضات الاتي يتم اختيارهم بعناية فائقة للتعامل مع المواليد، ولذلك حاولنا اختيار واحدة منهم للحديث معها في حوار عن طبيعة عملهم بشكل مفصل وكيف حباهم الله لينا ورحمة تؤهلهم ليحلوا محل الأمهات.


استهلت حديثها قائلة..


 اسمي نبيلة عبد الحميد ممرضة  بمستشفى الخليفة العام منذ ١٧ عام، وعملت بمجال الحضّانات لمدة ١٠ سنوات باختياري عقب اجتياز الدورات التدريبية المؤهلة لذلك، ولقبت بأم المتبسرين لأن المستشفى بها أكبر مساحة استيعابية للمواليد المبتسريين ولأني أعمل في القسم ذاته لمدة عشر سنوات وهي مدة طويلة نسبيا لأي ممرض يثبت عمله في تخصص واحد، مضيفة أن الدور الأساسي للتمريض في قسم الحضّانات يأتي منذ دخولهم للقسم فيقومون برعاية المواليد وتعقيمهم وتحضير المواد الغذائية المسموح لهم بها سواء ألبان أو محاليل، وتنظيف الحضّانات داخليًا وخارجيًا مع قياس نسبة الأكسجين لمعظم الأطفال، وفي حال رعاية الطفل المصاب بمرض معين علينا متابعة إعطائه جميع الأدوية المكتوبة لهم بواسطة الأطباء. 


وعن أشهر الأسباب التي يدخل بها المواليد الحضانات قالت..


وهناك كثير من الأسباب التي تؤدي إلى دخول الطفل الحضانة، منها نقص حجم الوليد عن 2.5 كيلوجرام عند الولادة أو نقص عمره عن 37 أسبوعًا، وهو الطفل المبتسر الذي يعاني من ضيق التنفس ومشكلات نمو الرئتين، ويعاني الطفل في كلتا الحالتين من متلازمة ضيق التنفس لحديثي الولادة.

يحتاج المولود للحضانة أيضًا بسبب عيوب خلقية جسيمة كالناسور الخلقي ما بين المريء والقصبة الهوائية، مما يؤدي لنزول اللبن أثناء الرضاعة إلى الرئتين فيعيق التنفس، وأيضًا عيوب خلقية في القلب تؤثر على تبادل الغازات بالرئتين وزرقة الجسم، أما الطفل المولود لأم مصابة بالسكر فإنه رغم كبر جسمه إلا أنه يتم التعامل معه كالطفل المبتسر، وكذلك الطفل الذى لديه RH موجب والأم لديها سالب، فيرسل الجهاز المناعي إشارات تهاجم الكرات الدموية للجنين، ومن ثم يحتاج الطفل عند الولادة لنقل دم داخل الحضانة .



تأهيل الممرض للتعامل مع الحضانات 

وأوضحت نبيلة في حديثها إلينا أن الممرض بشكل عام لابد أن يجتاز مجموعة من الدورات التأهيلية عقب التخرج لممارسة عمله، اما ممرض الحضانات فلابد أن يحصل على دورات معينة زيادة على الدورات العامة فالرعاية الحرجة ورعاية المواليد تتطلب قدرات ومهارات خاصة، مشيرة إلى ان لكل مستشفى عام او خاص طبيعة في توزيع فريق العمل ما بين العمليات وفريق لقسم النساء والتوليد وهكذا، وهناك من يستطيع التعامل وفقا لهذا التوزيع، وهناك من يحاولون التغيير بسبب قلة خبرتهم في التعامل مع الأطفال، أو القسم المنضمين له، موضحة ان أصعب ما يواجه قسم الحضانات هو التعامل مع الأطفال المصابة بأمراض صعبة وتطلب عناية على مدار اليوم.


مواقف لا تُنسى في حياة ممرض الحضانات 

وذكرت إحدى المواقف التي مرت بها بداخل القسم كانت رعاية المواليد المصابين بنقص الأوكسجين فرؤية حالتهم الصحية المتدهورة تؤثر سلبا في نفسية الممرضات مهما حاولوا التظاهر بعكس ذلك، بالإضافة إلى الموقف الذي لا تستطيع نسيانه مهما مر الوقت هو وجود طفل مريض عند ولادته ودخل الحضّانة وتعافى تمامًا بعد ذلك، ولكن عندما جاء والديه ليأخذوه توفى بدون أسباب عضوية أو مرضية، واختتمت حديثها مشيدة بالجهود التي قامت بها الوزارة مؤخرا في رفع الكفاءة التقنية للحضانات وزيادة أعداددها وبخاصة الحضانات المؤهلة لرعاية المبتسرين والمواليد بأمراض خلقية.

تعليقات