الرياضة بديل الدواء لعلاج الأمراض المزمنة
الأطباء ينصحون بممارسة الرياضة كروتين يومي
أخصائي سموم:" الرياضة تنقي الدم وترفع كفاءة القلب"
كتب- أحمد مكي وأشرف فرحات
يعتقد الكثير من الناس أن مفهوم ممارسة الرياضة بانتظام يعني أن ينضم الشخص الى نادٍ رياضي يمارس فيه نوعاً معيناً من الرياضة المجهدة والقاسية أحياناً وهذا الاعتقاد غير صحيح ، إذ يستطيع أي شخص أن يجني فوائد الرياضة الصحية من خلال برنامج بسيط وميسر يحرص فيه على تحريك أجزاء كثيرة من جسمه بشكل منتظم ولفترة محددة كالمشي أو الجري أو السباحة يومياً لفترة ساعة واحدة أو أكثر ولعل أنسب وقت لممارسة التمارين الرياضية هو ساعات الصباح الباكرة، مع الحرص أن يبدأ البرنامج الرياضي بشكل تدريجي والا يكون شاقا في الأيام الأولى.
ولاشك أن الرياضة تساهم في علاج الكثير من الأمراض المزمنةً؛ إذ أن لها فوائد صحية مهمة ، ولكن من المهم أن تتحدث إلى طبيبك قبل البدء بأي نظام رياضي، فهو سيقدم لك النصيحة حول الرياضة الآمنة والمناسبة لك ويخبرك بأي احتياطات يجب أخذها بعين الاعتبار قبل البدء، ومع ممارسة الرياضة ستتحسن صحتك وتسيطر على أعراض الأمراض المزمنة، ومن أشهر الأمراض المزمنة التي تساهم الرياضة في علاجها هي السمنة وداء السكري و ارتفاع ضغط الدم.
كما ثبت طبياً تأثير النشاط البدني في الوقاية الأولية من الجلطات، وعند المزاوجة بين الرياضة وتغيير نمط الحياة (بما في ذلك القواعد الغذائية) يقل خطر تجدد الجلطات وبعد إصابة الشخص بالسكتة، يساعد القيام بنشاط بدني مناسب لقدرات الشخص في الحد من الإعاقة وتحسين نوعية الحياة، كما أن لممارسة الرياضة البدنية آثاراً إيجابية على قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه بعد الإصابة، كما تساعد على التحسين من أداء القلب ووظائفه.
وفي هذا السياق قال أحمد عسكر أخصائي باطنه، أن أهمية الرياضة ودورها الفعال يكمن في علاج والسيطرة علي المرض والتقليل من خطورته وليس الشفاء نهائيا منه، فهي حلا بديلا عن الأدوية شرط ان يكون المرض في مرحلة البدء ،فعلى سبيل المثال جميع مرضى السكر يمرون بمرحلة ما قبل الإصابة وهذه المرحلة من الممكن أن تقوم فيها الرياضة بدورها من حمايتهم من الدخول في مرحلة الإصابة التي يصبح العلاج فيها أمرا حتميا لا غنى عنه.
وأوضح أن ممارسة التمارين الرياضية يقوم بتنشيط أكثر من جهاز من أجهزة الجسم، وعلى الرغم من أن أداء التمارين الرياضية مسؤولية الجهاز الحركي والعضلات إلا أن حركة هذه العضلات تحتاج الى مصادر إضافية من الطاقة فينشط عمل الكبد والجهاز الهضمي وتزيد عمليات احتراق الغذاء داخل الجسم ، والذي يؤدي الى التخلص من التراكمات الغذائية والدهنية فيصبح الجسم خفيفاً ونقياً وحيوياً ومع حركة العضلات تزداد الحاجة إلى كمية أكبر من الاوكسجين وهذا يؤدي الى زيادة نشاط الجهاز التنفسي فتصبح الرئة أكثر نشاطا وعضلات التنفس أكثر قوة، فكفاءة الوظائف التنفسية عند الشخص الذي يحرص على التمارين الرياضية المنتظمة اكبر وانشط مقارنة بالشخص الذي لا يمارسها.
وأضاف أحمد زيدان استشاري السموم وأمراض الدم، أن الدم هو المسؤول عن نقل الاوكسجين والغذاء إلى العضلات، وبالتالي فإن نشاط القلب وجريان الدم في الاوعية الدموية يزدادان أيضاً أثناء ممارسة الرياضة ، مما يؤدي الى زيادة كفاءة عمل القلب وتقوية عضلاته وتنشيط جريان الدم في الاوردة والشرايين، الأمر الذي يمنع حدوث احتباس الدم في الاوردة وما يسببه ذلك من مشكلات صحية وسكتات دماغية.
وأشار أن أهمية الرياضة والانتظام في ممارسة نوع من أنواع الحركة، كالمشي او السباحة او الجري، وما يتبعها من حدوث نشاط بدني يرفع مستوى كفاءة أجهزة الجسم بعد شهور قليلة ، فيصبح العمل الذي يؤديه أو التمارين الرياضية التي اعتاد عليها أكثر يسراً وسهولة وهذا ما نسميه باللياقة البدنية وتنعكس أيضاً على الوظيفة العقلية فتنشط عمل المخ، وتتحسن بالتبعية الحالة النفسية.
ومن جانبه أشار محمد بحيري، رئيس قسم العظام بكلية العلاج الطبيعي جامعة الدلتا إلى بعض الاحتياطات التي يجب مراعتها قبل ممارسة الرياضة وذلك حسب الحالة الصحية، ونوع المرض ففي حالة الإصابة بداء السكري على سبيل المثال، ينبغي مراعاة أن النشاط البدني يقلل مستويات السكر في الدم، ولذلك يجب فحص مستوى السكر في الدم قبل ممارسة أي نشاط ، وإذا كان المريض ممن يعالجوا بالأنسولين ، فقد يتطلب الأمر إلى تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة الرياضة للمساعدة على منع انخفاض السكر.
أما إذا كان الشخص مصابا بالتهاب في المفاصل، فينبغي الاستحمام بماء دافئ قبل ممارسة الرياضة فالحرارة تعمل على إرخاء المفاصل والعضلات وتخفيف أي ألم قد تشعر به قبل بدء ممارسة الرياضة. تأكد أيضًا من اختيار الحذاء المناسب الذي يمتص الصدمات ويمنح الثبات أثناء ممارسة الرياضة.
واضاف بحيري أنه من المهم قبل أن تبدأ في ممارسة الرياضة بانتظام أن تتحدث مع الطبيب حول مدة جلسات التمرين ومستوى الشدة الآمن لك ويمكن أن تحاول ممارسة مجموعة تمارين رياضية لمدة 30 دقيقة يوميًا على الأقل خمسة أيام أسبوعيًا. على سبيل المثال، يمكن السير بسرعة لمدة نحو 30 دقيقة في أغلب أيام الأسبوع كما يمكن تقسيم الأنشطة البدنية إلى أجزاء مكونة من فترات قصيرة على مدار اليوم، مشيرا أنه يجب الاستفسار حول ما يحتمل توقعه من شعور بعدم الراحة من ممارسة الرياضة، فضلاً عن أي نصائح يجب طرحها للتقليل من ذلك فيجب على الشخص معرفة ما هي الدرجة الطبيعية لما قد يشعر به من ألم خلال ممارسة الرياضة وبعدها وما الذي يعد إشارة على ضرورة استشارة الطبيب فعلى سبيل المثال، تتضمن الأعراض التي تدل على ضرورة توقف مصابي أمراض القلب عن الرياضة الدوار وضيق الأنفاس غير المعتاد وألم الصدر وعدم انتظام ضربات القلب.
واختتم حديثة بنصيحة الشباب بالبحث عن طريقة تحافظ على حماسهم لممارسة الرياضة قائلا: "عادة ما يكون البدء بنظام من الرياضة أمرا ليس بالسهل وللمساعدة على تجنب ذلك ينصح ببدء النظام مع صديق وذلك للبقاء متحمسا كما ينصح باختيار نشاط رياضي ممتع ووضع أهداف واقعية ويجب مشاركة طبيبك بما يقلقك بشأن ممارسة الرياضة والانتظام بها والحفاظ على الحماس لها".
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق