"عقدة الخواجة" تقف عائقا أمام المدرب المحلي
الدعاية
الإعلامية تدعم التدريب الأجنبي للمنتخب والفرق
الكبرى
مدربون:" المدرب الوطني لديه القدرة على تحقيق حلم الشارع الرياضي وليس مجرد بديلا أو مرحلة انتقالية"
كتب أشرف فرحات وأحمد مكي
لازال مسلسل عقدة الخواجة مستمرًا في الوطن العربي، وهي عقدة أزلية أثبتت فشلها رغم التقدم الذي أحرزه بعض المدربين الأجانب، ولاشك ان ظاهرة تفضيل الأجنبي على المحلي في شتى المجالات لها تأثيرات سلبية، وبالحديث عن الرياضة نجد أن أبرز سلبياتها كونها قللت ثقتنا في المدرب الوطني الذي يمتلك الحلم نفسه الذي يحلم به الشارع الرياضي، وهذه الأزمة لم تصب المصريين فقط، بل سيطرت على عقول المشجعين العرب كافة، مما جعل الوسط التدريبي العربي ينحصر في دور التدريب المساعد ولم ينل شهره على المستوى العالمي رغم الكفاءات التدريبية المصرية والعربية، حاولنا رصد ملامح هذه الأزمة واقتراح حلول لها من خلال ما قاله المدربون.
وفي هذا السياق ذكر محمود علوي، مدرب فريق الناشئين بنادي المصري البورسعيدي، أن منافسات مسابقة الدوري المصري الممتاز شهدت سيطرة كبرى من جانب المدرب الأجنبي على رأس القيادة الفنية لعدة فرق خلال الآونة الأخيرة ، فقد تعودنا أن نرى دائمًا المدرب الأجنبي على رأس القيادة الفنية لقطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، ولكن ما أصبح غريبًا هو لجوء العديد من الأندية الأخرى البعيدة عن قمة الدوري لتعيين مدرب أجنبي لقيادتها حيث أصبحنا نجد نادي مثل غزل المحلة، وهو أحد أقدم الأندية في الدوري المصري، يلجأ لمدرب أجنبي لقيادة الفريق، في واقعة فريدة من نوعها، خاصة وأن زعيم الفلاحين دائمًا ما كان يلجأ لأبنائه لتدريب الفريق وبنظرة بسيطة على أندية الدوري المصري الممتاز، نجد أن 6 أندية فضلت التعاقد مع مدرب أجنبي من أجل قيادة فرقهم، على رأسهم الأهلي والزمالك، وهو عدد قابل للزيادة خلال الفترة المقبلة، ما جعلنا أمام أزمة تقليد واتباع أعمى دون تفكير فيالظروف الموارد المالية والفنية المتاحة وتوظيفها.
وأضاف علوي أن البعض يرى أن المدرب الوطني مجني عليه عند المقارنة بينه وبين المدرب الأجنبي، من حيث الثقة والامتيازات، مع أن هناك مدربين وطنيين فرضوا قدراتهم ووجدوا الدعم والمساندة من إدارات الأندية والمنتخبات، ولا تقل تكلفة التعاقدمعهم عن الأجانب، والبعض الآخر يجد أن المدرب الوطني مقصر وهو المسؤول، نظرًا لأن أغلبهم لا يطمحون للوجود في الأضواء ويكتفون بالوجود مع فرق المراحل العمرية، وهذه حقيقة تؤكدها الأرقام في أغلب الأندية، وهو ما يثبت أن المسألة شخصية ويتحملها المدرب الوطني نفسه، الذي يملك مفاتيح المستقبل من خلال طموحه أولًا ثم جهده وتفانيه في عمله.
وفي سياق متصل قال ياسر الكناني ، مدير فني نادي المنصورة أن المدرب المحلي الماهر عملة نادرة الوجود في الوطن العربي، ولهذا فإن الاعتماد على المدرب الأجنبي في الأندية الكبيرة أو المنتخبات الوطنية التي تملك إمكانات مادية جيدة أكثر بكثير من الاعتماد على المدرب المحلي ، وأن الاهتمام بإعداد المدربين المحليين قليل جدًا على مستوى الوطن العربي، ومعاهد التدريب التي يصعب عليها إعداد المدرب الكفؤ الذي يستطيع أن يقود الفرق القوية أو المنتخبات الوطنية خصوصا المحترفة منها.
وأضاف أن المدرب الأجنبي مُكلف ماديا لكنه عادة ما يمتلك سمعة مهارة لأن وطنه يروج لإنجازاته على العكس مما يحدث في الوطن العربي الذي يتعرض فيه المدربين المحلين للإساءة والتقليل من إنجازاتهم وتمارس ضدهم أبشع أنواع الدعاية السوداء من قبل بعض وسائل الإعلام، مشيرا أن المدرب المحلي المؤهل أفضل بكثير من المدرب الأجنبي إذا تم إعداده إعداداً جيداً، وأعطى له الإمكانيات المطلوبة، وتم معاملته كما يُعامل المدرب الأجنبي من حيث الرواتب والإمكانات الحوافز؛ لأن المدرب المحلي الجيد يعني الاستقرار والاستمرار وتفهم ظروف وأوضاع وإمكانات اللاعبين بصورة أفضل والمهم أن يعمل المدرب المحلي على تطوير إمكاناته التدريبية وعواقبها باستمرار من خلال مشاركته في الدورات والدراسات وحضور البطولات الكبيرة والالتقاء والاحتكاك إن أمكن مع خيرة المدربين الناجحين في العالم للاستفادة من خبراتهم.
وذكر الكابتن عاطف سالم مدير فني نادي النصر، أنه ليس بالضرورة أن كل لاعب جيد يصبح مدرباً جيداً، حيث فشلت هذه النظرية مراراً وتكراراً، لكن من الأفضل أن نختار لهذه المهنة اللاعب القدير الذي يملك صفات المدرب ولديه الموهبة والقابلية للتطور ويحب مهنة التدريب ويفضلها على أي مهنة أخرى، وضرورة أن يطور المدرب المواطن من قدراته وإمكاناته حتى يفرض نفسه على الاتحادات المحلية، فجدارة المدرب الطريق الوحيد لتدريب المنتخبات، و تولي تدريب المدرب لمنتخب بلده مرتبط بصفة أساسية بكفاءته وقدراته الشخصية ومدى جدارته في تحقيق الآمال المعلقة عليه في قيادة الفرق التي يتولى تدريبها بنجاح.
وأضاف أنه توجد أزمة ثقة حقيقية من رؤساء الاتحادات المحلية تجاه المدربين الوطنيين، وتكليف هؤلاء المدربين لا يكون إلا ظرفيًا وفي الحالات التي يخفق فيها المدرب الأجنبي، وعادة ما يقع تكليف المدرب الوطني في الحالات الطارئة للتحكم في الرأي العام الرياضي، لكن هذه التكليفات لا تتم إلا بصفة ظرفية، ولا يقع التجديد عقب ذلك لفترات زمنية طويلة تمتد لمواسم وأضاف ان عادةً ما تميل المنتخبات العربية للاعتماد على كوادر أجنبية في منصب المدير الفني لفارق الخبرات.
.jpeg)

تعليقات
إرسال تعليق