القائمة الرئيسية

الصفحات

انتفاضة التصنيع المصري عقب ارتفاع الأسعار مستورد "التعويم فك عقدة الصناعات المصرية وأعاد هيمنتها في السوق المحلي " خبراء "توطين الصناعة من أهم الركائز للخروج من نفق الصراعات "

 انتفاضة التصنيع المصري عقب ارتفاع الأسعار
مستورد "التعويم فك عقدة الصناعات المصرية وأعاد هيمنتها في السوق المحلي "
 خبراء "توطين الصناعة من أهم الركائز للخروج من نفق الصراعات "



كتبت: ياسمين محمد 

يمر المشترون بفترة عصيبة خاصًا بعد تعرض العالم بموجة من التضخم في الأسعار، والتي أثرت على الكثيرين من حيث ارتفاع الأسعار في العديد من المنتجات والسلع، ومنها أيضا الأجهزة الكهربائية التي تعد اللبنة الأساسية في بيوٍت عدة فلا يخلو منها أي منزل، لذلك مع ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية وبالأخص المستوردة، بدأ المشتري يبحث عن البدائل التي توفر له الخدمة التي يريدها، والمنتج المتميز وفي نفس الوقت يكون ذا سعر اقتصادي جيد بغض النظر عن هذه الموجة التي تضرب العالم من ارتفاع الأسعار، كما تعمل الدولة جاهدة في إعادة مكانة الصناعات المصرية مرة أخرى في السوق المحلي، وقضاء على عقدة الخواجة  لذا نحن في هذا التحقيق سوف نستعرض أحد المتاجر التي تعمل على بيع الأجهزة الكهربائية، وما الحلول التي تم التوجه لها كبديل عن الأجهزة المستوردة...... 

وعند الذهاب للمتجر بي تيك هو أحد المتاجر الذي يقوم ببيع المنتجات المصرية والمستوردة بالتقسيط، تحدثنا مع المدير الفرع للتعرف على اتجاهات الجمهور في الشراء، وما هو الاتجاه الجديد؛ لتخفيف من حدة هذا الغلاء على المشتريين وتسهيل الحياة للمقبلين على الزواج .


الصناعات المصرية محط الأنظار في ظل الغلاء

قال فرج عبد الفتاح، مدير فرع بي تيك عين شمس، إن الصناعات المصرية تنال اهتمامًا من الجمهور، وذلك مثل فريش، وكريازي وما إلى ذلك، موضحٍا قدرة الصناعة المصرية على إعطاء المستهلك منتج جيد من حيث المواتير والمواد الخام الداخلية، مع التصنيع بتكلفة أقل والجودة الخارجية نوعًا ما جيدة، لذا يصبح لدينا اساسيات سليمة، نستطيع من خلالها البناء عليها لتقديم المنتج دون الحاجة لدفع تكاليف الباهظة في شراء الأجهزة المستوردة.

وتابع عبد الفتاح أن شركة فريش مواتيرها تُصنع في كوريا، وأحيانًا الصين وماليزيا، وبجانب هذا أيضًا مواتير شركة ال چي جيدة إلى حد الذي يجعلها تحجز مقعد في السوق، لذا التصنيع تلك الأجهزة وتقفيلها في مصر ولكن المواد الخام هي التي يتم استيرادها من الخارج، وهذا للابتعاد عن تعاظم القوة المالية للأجهزة المستوردة، والتي لا تناسب المواطن المصري في ظل هذا الغلاء وأكد أهمية الدور الذي يقوم بيه البائع من توضيح المواصفات المنتج للمستهلكين، من حيث الجودة وكماركة جيدة جدا بالإضافة إلى انخفاض سعره نظير الأجهزة المستورة. 

الصناعات المصرية تحصد اهتمام الدولة 

واستكمل حديثه قائلًا إن هناك تسهيلات على مكونات الصناعة من الحكومة، ومقارنٍة عن المنتج الذي يتم استيراده بالكامل من الخارج، فبهذا نصبح قادرين على التصنيع بأقل التكاليف، فبدأ اتجاه المعظم خلال الفترة الماضية في التصنيع المحلي؛ وهذا بعد ارتفاع الضرائب على المنتجات المستوردة، وأضاف أن الدولة تعمل في الفترة الحالية على توطين الصناعات المصرية من خلال توفير تسهيلات شراء المواد الخام للأجهزة بأسعار زهيدة الثمن. 

وأكد مدير فرع بي تيك عين شمس إلى أنه تم التوجه الاعتماد في قطاع الصناعة على الصناعات المصرية؛ بعد هذا التضخم العالمي الذي حدث لذا بدأ تشجيع الصناعة المصرية للرجوع مرة أخرى لتحتل مكانة في السوق المصرية، وأردف أن الأجهزة المستوردة ليست متوفرة في الآونة الأخيرة حيث هناك ركود في هذه الأجهزة بالنسبة للسوق المصرية، لذا علينا الاعتماد على صناعات المصرية، وكشف أن هناك عروض في بي تيك بدون فوايد تقوم بها من فترة لأخرى، حيث كان شهر ١١ الماضي تم عرض شراء التكيفات بدون فوايد ويستمر هذا العرض حتى شهر ١٢الجاري؛ وهذا من أجل تحريك حركة البيع والشراء للسوق المصرية في ظل هذا الغلاء، بجانب المنافسة مع المتاجر الأخرى. 

ثقافة المشتري المصري 

وعند أخذ آراء المستهلكين في متجر بي تيك عن ماذا يفضلوا الأجهزة المصرية أم المستوردة، فقال مصطفى محمود إنه يفضل الأجهزة المستوردة حيث يجد أن المنتج المستورد يتفوق عن المنتح المحلي في الجودة والتصنيع، ولكن بعد هذا الكساد التي تعرضت له المنتجات المستوردة، لابد أن نلجأ إلى المنتج المحلي الجيد في التصنيع مثل شاشات سامسونج وغيره، وأضاف أن التخوف من التعامل مع الأجهزة المصرية نتيجة السلبيات المنتشرة عنه، ولكن تستطيع أن تحجز مقعدًا في المنافسة مع الأجهزة المستوردة. 

وأوضحت أحدى المستهلكات الأجهزة الكهربائية بأنها تفضل الأجهزة المستوردة، ولكن على الصعيد الأخر يحاول المنتج المحلي للوصول إلى صدارة اهتمامات المستهلك، ولكن عند النظر على العيوب الصناعة المصرية نجد ضعف الخدمة ما بعد البيع، بالإضافة إلى الضمان لا يتجاوز السنتين وعند اللجوء للصيانة لا تستطيع حل مشكلات التي يتعرض لها المنتج بعد البيع، وهذا كله من شأنه أن ينمي العزوف لدى المستهلكين عن شراء المنتج المحلي، غير أن هذا الغلاء فتح الطريق أمام المنتج المصري في جذب المستهلكين له، مما أعطى له الفرصة لتفادي تلك السلبيات. 

 وفي سياق متصل قال الدكتور سيد خصر الخبير الاقتصادي 


أن جذور الصناعة المصرية بدأت منذ الحضارة المصرية القديمة، وعرف القدماء المصريين استخراج المعادن كالنحاس والفضة وغيرهم، بالإضافة إلى صناعة الآلات والأدوات الزراعية، والمعدات الحربية وصناعة بناء السفن، ثم عاصرت مصر نهضة صناعية كبيرة على يد محمد على باشا، والذي قام ببناء دعائم الصناعة المصرية للاعتماد عليها وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل والتصدير إلى خارج فكان يمتاز المنتج المصري بمكانة جيدة، ولكن مع حدوث العديد من الحروب والأزمات بدأت الصناعة المصرية  في أن تتلاشى عن هذه المكانة المرموقة لها، ومن هنا تسعى الدولة في توسيع القاعدة الصناعية عبر إزالة كافة العقبات التي اصبحت أمام طريق الصناعة المصرية، وخلق منتج مصري ذات جودة، يمكنه من غزو دول العالم الاقتصادي 

تحديات التي تواجه الصناعة المصرية 

مضيفا أن التحديات التي تمر على المنتج المحلي هو إعادة هيكلة ذلك الجزء الضعيف منها، والغير قادر على المنافسة في ظل التغييرات الدولية الراهنة، لذا تستطيع الصناعة المصرية حجز مقعد من هذه المنافسة، وذلك عبر نقل وتطوير التكنولوجيا، والتوسع في منتجات التقليدية لزيادة حجم الصادرات وخاصًة المنتجات الزراعية، والقيام بخطة تسويق جيدة لهذه الصناعات المصرية سواء على مستوى الداخلي أو الخارجي، والسعي إلى توفير عمالة مدربة للتعامل مع هذه الآلات، والاهتمام بالبحث العلمي بجانب تطوير التكنولوجي لمجاراة تطورات العصر، وفتح المجال للابتكار والإبداع في الصناعات، ومعرفة مدى توافق الهياكل الإنتاجية مع احتياجات السوق المحلي والعالمي. 

إعادة رونق الصناعات المصرية 

وذكر أن، عملية توطين الصناعة من أهم الركائز الأساسية للخروج من نفق الصراعات التي يشهدها العالم الآن، وبلورة فرص صناعية واعدة لخلق منتج مصري ذات كيان، ومواصفات متميزة نستطيع من خلاله منافسة المنتجات العالمية، بجانب ذلك تحقيق التوازن الداخلي وتقليل من فجوة الاستيراد، مع زيادة حجم الصادرات المصرية وتوفير فائض في الميزان التجاري ، فعملية التوطين تعتمد على التكلفة الأقل وليس التكلفة الإنتاجية الأعلى، حيث يمثل هذا خطرًا على الاقتصاد، ولا تعني ركيزة التوطين منع الاستيراد أو رفع تكلفته؛ لأن كل صناعات لابد من وجود بنود من الضروري استيرادها، فتكلفة استيرادها منخفضة بشكل لا يمكن منافسته محليًا، حتى يساهم في تحقيق القدرة الاقتصادية التنافسية المبنية على الكفاءة والجودة. 

يتم دعم التنمية الاقتصادية للارتقاء بركب التصدير من خلال رفع معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي، والاستغلال الأمثل والكامل لموارد الدولة، والسعي الدؤوب لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، التي تساعد على خفض مستويات الفقر وتحسين معيشة الفرد، والقضاء على البطالة، وتصدير إلى العالم لتوفير العملة الصعبة، ولكي نكون قادرين على استقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي لابد من رفع أداء القطاع الصناعي المصري، عن طريق تفعيل آليات متعددة منها تخفيض الضريبة، ومبدأ تكافؤ حصص المنتجين من الصادرات، والاعتماد على سياسات وبرامج التأهيل المناطق الصناعية، وتسخير هيئات استشرافية عمومية تتولى تخصيص الأقاليم المحلية، واختيار سياسة مرنة هدفها ترقية الصناعات المتنوعة، وتشجيع الصناعات للسير قدمًا من أجل اللحاق بركب مستوى الصدارة العالمية. 

الدور الغرف الصناعية 

واختتم حديثة قائلا أن القطاع الصناعي في مصر يحتاج إلى توافر قاعدة بيانات، التي تساهم في تدفق المعلومات الهامة عن المناطق الصناعية، وتقوم أهميتها في جذب الاستثمارات الأجنبية لتلك المناطق، وهذا يعد من أدوار الغرف التجارية لمساعدة كافة المستثمرين لتسهيل الإجراءات المتبعة، وتحطيم جميع العقبات أمامهم، ومن وجهة نظري أن القطاع الخاص هو الدعامة الرئيسية في الاقتصاد المصري، وعنصر مساهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فتسعى الدولة إلى زيادة حجم الاستثمارات وتعزيز فرص القطاع الخاص؛ لتنفيذ المشروعات القومية العملاقة، حتى تصل نسبة مشاركة القطاع الخاص إلى أكثر من ٦٥℅من إجمالي المشروعات المقامة خلال الفترة القادمة.

تعليقات